ينخـ ـدع كثيرون باسم “الحب”، وخاصة المراهقين، تلك الفترة التي ترهـ ـق المارين بها نفسـ ـيا وعاطفيا، وتكون مرهقة كذلك للآباء، كون الصغار يتمـ ـردون على طفولتهم ويحاولون إثبات أنهم بالغـ ـين ومسؤولين عن أفعاليهم، ولعل كان هذا جزءا من قصة طفلين مراهقين قررا الهـ ـرب معا بعد رفض الأهل زواجهما في بنها بمحافظة القليوبية.

يعيش الطالبان في إحدى قرى بنها، يدرسون الأزهر، وهما لا يزالان في الصف الأول الثانوي، وعلى الرغم من ذلك قرر “أ.ن”، الطالب البالغ من عمر 16 عاما فقط التقدم بطلب لخطبة حبيبته “أ.م”، في نفس سنه، وعلى رغم من منطقية رفض والد العروس، وهو أنها لا يزالان يدرسان وأمامها الحياة واسعة ليقررا فيما بعد الارتباط أو لا، إلا أن الحبيبين قررا أنهما لن يفترقا حتى برفض الأهل.

“محدش هيقف أدام حبنا انتي ليا وانا ليكي ولازم اتجوزك واعيش معاكي”، كان الخيط الذي بدأت منه خطة الحبيبين للهروب مساء أمس، حينما خرجا كي يتلقيا درسا خصوصيا في مادة اللغة الإنجليزية، ولكن دون عودة للمنزل.

بعد انتهاء الدرس بعدة ساعات، وتغيب الطفلين، خرجت والدة الطفلة “د.أ”، 37 عاما، ووالد الطفل “ن.أ” 56 عاما، وتقدما بلـ ـاغ للعميد حسين جندية مأمور مركز شرطة بنها في نفس التوقيت تقريبا يفيد باختفاء نجليهما، وذلك وفق ما جاء في تحقـ ـيقات الشرطة، التي قالت إن الطفل تحصل على 120 جنيها من والده، وحصلت الطفلة على 140 جنيها.

وتبين من تحقيقـ ـات النيابة وجود علاقة عاطـ ـفية بين الغائبين، وبأن الطفل تقدم لخطبتها منذ أسبوع ورفـ ـض أهلها، وحُرر المحضر لتغـ ـيب الطفل حمل رقم 3808 لسنة 2019 إداري مركز بنها، كما حُرر محـ ـضر عن بلـ ـاغ تغـ ـيب الطفلة حمل رقم رقم 3815 لسنة 2019 إداري مركز بنها.

وعن الموقف القانوني للطفلين وهل يوجد بها شبـ ـهة اختـ ـطاف، قال المستشار طارق جميل المحامي، إنه لا تقع أي مسؤولية على المراهق، حيث أن الفتاة ذهبت معه برغبتها ولم تخـ ـطف أو تجـ ـبر على ذلك، أو على ترك المنزل.

وأوضح أنه في القانون المصري كل من لم يتجاوز 18 سنة يعد طفلا، وخروج الفتاة يعد مكـ ـروه شـ ـرعا لخروجها دون إذن الولي الشـ ـرعي وإذا تزوجت يكون الزواج باطلا لعدم موافقة الولي، وذلك وفق قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008.

وأكمل أن قانون الطفل المصرى، رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008، يوضح كلمة طفل تفصيلا، (يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها فى هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة).

واتخـ ـذت الشرطة إجراءات النشر عن المتـ ـغيـ ـبين، وكلفت إدارة البحث الجـ ـنائـ ـي بالتحري عن الواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *