هل يصح صيام تارك الصلاة؟.. دار الإفتاء تجيب
Shi'ite Muslims attend Friday prayers at the Imam Hussein shrine in the holy city of Kerbala, June 13, 2014. Iraq's most senior Shi'ite Muslim cleric urged followers to take up arms against a full-blown Sunni militant insurgency to topple Shi'ite Prime Minister Nuri al-Maliki, escalating a conflict that threatens civil war and a possible break-up of the country. In a rare intervention at Friday prayers in the holy city of Kerbala, a message from Grand Ayatollah Ali al-Sistani, who is the highest religious authority for Shi'ites in Iraq, said people should unite to fight back against a lightning advance by militants from the radical Islamic State of Iraq and the Levant. REUTERS/Mushtaq Muhammed (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS RELIGION)

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صيام رمضان بدون صلاة، مجيبة على سؤال “هل يصح صيام تارك الصلاة؟”، على موقع الدار الإلكتروني للفتاوى.
وقال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في الفتوى إن الإسلام دينٌ كاملٌ ومتكاملٌ تَشُدُّ أركانه بعضُها بعضًا، فلا يليق بالمسلم الذي يخشى الله ويتقيه أن يأتي ببعض الأركان ويترك البعض الآخر.
وأضاف: “من يصوم ولا يصلي يكون قد أقام ركنًا من أركان الإسلام وهدم ركنًا آخر، فهو كمَن آمن ببعض الكتاب وكفر بالبعض الآخر، وهؤلاء توعدهم الله بأشد العذاب يوم القيامة”.
وذكر الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق على موقع الدار للفتاوى، أنه يجوز لمسلمٍ تركُ الصلاة، وقد اشتد وعيد الله تعالي ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن تركها وفرَّط في شأنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ”، أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، ومعنى فقد كفر في هذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث التي في معناه أي أتى فعلًا كبيرًا وشابه الكفار في عدم صلاتهم، فإن الكبائر من شُعَب الكُفر كما أن الطاعات من شُعَب الإيمان، لا أنه قد خرج بذلك عن ملة الإسلام -عياذًا بالله تعالى، فإن تارك الصلاة لا يكفر حتى يجحدها ويكذب بها، ولكنه مع ذلك مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب.
وأضاق أن المسلم مأمورٌ بأداء كل عبادة شرعها الله تعالى من الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها مما افترض الله عليه إن كان من أهل وجوبه، وعليه أن يلتزم بها جميعًا كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾[البقرة: 208]، وجاء في تفسيرها: أي التزموا بكل شرائع الإسلام وعباداته، ولا يجوز له أن يتخير بينها ويُؤدِّيَ بعضًا ويترك بعضًا فيقع بذلك في قوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].
وتابع: “كل عبادة من هذه العبادات المفروضة لها أركانها وشروطها الخاصة بها، ولا تَعَلُّق لهذه الأركان والشروط بأداء العبادات الأخرى، فإن أدَّاها المسلم على الوجه الصحيح مع تركه لغيرها من العبادات فقد أجزأه ذلك وبرئت ذمتُه من جهتها، ولكنه يأثم لتركه أداء العبادات الأخرى”.
وأكد أن من صام وهو لا يصلي فصومه صحيح غير فاسد؛ لأنه لا يُشتَرَط لصحة الصوم إقامة الصلاة، ولكنه آثمٌ شرعًا من جهة تركه للصلاة، ومرتكب بذلك لكبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، ونوه قائلا: “أما مسألة الأجر فموكولة إلى الله تعالى، غير أن الصائم المُصَلِّي أرجى ثوابًا وأجرًا وقَبولًا ممن لا يصلي”.

تابعنا على جوجل نيوز google news

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.