صـ ـد مـ ـة وذهـ ـول على ملامحها، أثـ ـار طفـ ـيفة للحر يـ ـق بوجـ ـهها وأصـ ـابعـ ـها، نـ ـدبـ ـات بقد ميها، وسـ ـاقها التي تبدل لونها للون الأزرق نتيجة سقـ ـوطـ ـها من الطابق الرابع، تجلـ ـس “مروة” صاحبة الـ 30 عاما، تسـ ـر د تفا صـ ـيل يوم من أسـ ـوأ أيام حياتها.

 

لم تتو قـ ـع “مروة” أم لثلاثة أطفال، انها ستُلـ ـقـ ـى بأولادها من “البلكونة” في يوم من الأيام، وأن زوجها سيلـ ـقيها بعدهم، في محـ ـاولات منهـ ـما لإنقـ ـاذ ما يُمكن إنقـ ـاذ ه، من أرواح الأسرة الصغيرة.

 

ما س كهربائي، في شقة مروة وزوجها الكـ ـائنة بأحد شوارع منطقة “الوايلي”، تحـ ـول إلى حر يـ ـق هـ ـا ئل، التهـ ـم كل ما أمامه من أثاث ومفروشات، ليتحـ ـول إلى أطفالها الصُغار “معـ ـاذ” 4 أعوام، والتـ ـؤام “أدم وأدهم” عام ونصف، فلم تجـ ـد الأم أمامها سوى إلقـ ـاء أطفالها من “البلكونة” خو فًـ ـا عليهم من المـ ـوت حـ ـر قـ ـا.

 

“الناس تلحـ ـقهـ ـم أحسن ما يتفــ ـحمـ ـوا.. ومعرفتش أرمي إلا عيلين بس”.. بعيون مُحـ ـدقة، ورعـ ـشـ ـة تسيـ ـطـ ـر على جـ ـسـ ـدها، حضـ ـنت “مروة”، أطفالها وهي تسـ ـرد الواقـ ـعة قائلة: “كان عندنا مشـ ـاكل في الكهـ ـرباء، بدأت تبـ ـان حتى على الحيطـ ـان، والأجهـ ـزة، بلـ ـغـ ـت صاحب البيت واتفـ ـق مع جـ ـوزي إنه هيحـ ـلها وزو د علينا الإيجـ ـار، لكن اتأخر وملحــ قناش”.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *