foot-dz

مفاجاه حول المكالمه السريه التى اغضـ ـبت السادات من القذافى والتى ادت الى الكشف عن شبكة الفنانات بقيادة ميمي شكيب

 

كتاب التاريخ المصري الحديث مليء بالقصص والحكايات التي تجهلها الأجيال الجديدة بسبب هوس عالم الإنترنت وشبكات مواقع التواصل الاجتماعي، والاكتفاء بعناوين الأخبار دون قراءة التفاصيل.

حقبة السادات

وتعد فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات، من الحقب التاريخية الثرية والمليئة بالقصص والحكايات الشيقة والتي تثيـ ـر نهم القارئ للاطلاع عليها بهدف الوقوف على أسرارها ما حملته من كواليس.

ولعل قضية الدعـ ـارة التي اتهـ ـمت فيها الفنانة الراحلة، ميمي شكيب، والتي عرفت إعلاميا بـ”شبكة الرقيق الأبيض”، تعد من أهم فصول كتاب تاريخ حقبة حكم السادات، والذي شهد نهـ ـاوية مأسـ ـوية بسـ ـقوـ ـط الفنانة صاحبة الجمال الصارخ في زمنها من شرفة منزلها بمنطقة

وسط البلد وتعددت الروايات بين القتل أو الانتحار، ليظل الوحيد العالم بأسرارها بعد الخالق، ضابط ليبي يدعى عبدالسلام جلود، يعد من أبرز رجالات معمر القذافى، ويرقى لتسميته

بـ«الصندوق الأسود» لما يحمله من إصرار شملت عمليات استخباراتية وصلت لحد الاغـ ـتيال، هو الاتـ ـهام الذي وجهته له لبنان العام الماضى بعدما أصدرت مذكرة توقيف بحقه ضمن التحقيـ ـقات في اغتـ ـيال الإمام موسى الصدر ومعاونه في ليبيا.

مكالمة الغـ ـضب

المكالمة التي تسبـ ـبت في ضبط ميمى شكيب في قضية شبكة المنـ ـاـفيه للاداب حسب الروايات المنشورة، جاءت بالصدفة بعدما تعـ ـددت زيارات عبدالسلام جلود رجل القذافى إلى القاهرة، بذريـ ـعة متابعة مكتب تنسيق بين البلدين عقب حرب أكتوبر 73، الأمر الذي أثـ ـار شكوك الجهات المصرية،

وقررت وضعت اتصالاته تحت المراقبة، وفى أحد المكالمات تطرق القذافى إلى أسرة السادات وتحدث مع جلود عنهم بطريقة غير لائقة ووصفهم بـ”المتفرنجين” –إشارة إلى التحرر في الملابس والعادات تقليدا للغرب-.

وأثيـ ـرت الشـ ـكوك أنه ضمن المكالمات التي كان يجريها «جلود» تم رصد اتصال لسهرة حمراء في شقة الفنانة الشهيرة، التي تحولت إلى مزار لشخصيات بارزة تبحث عن الاستمتاع وسط «غابة السيقان البيضاء».

شهادة السعدنى

رواية ضابط السجون «أكرم السعدني» الذي كان شاهدًا على فصول الواقعة، قال فيها: « حدثت ضجة عظمى في بدايات السبعينيات عندما أعلنوا عن سقـ تاوط شبكة للـ ـآداب تضم عددا

كبيرا من الفنانات تقودها ميمى شكيب وبالطبع كان وقع هذا الحدث علينا نحن ضباط الشرطة مختلفا تماما عن رجل الشارع، ذلك لأننا نعلم مدى حسـ ـاسية الاقتراب من المشاهير فهم في الأغلب أصحاب علاقات متشعبة ولديهم صداقات مع وزراء ووجهاء وأصحاب نفوذ وبعض أهل الفن والأدب أو الصحافة تجد علاقاتهم ترتفع لتطال أعلى مسئول في الحكم ولذلك عندما

تسقـ ـط شبكة للـ ـآداب ويكون المتهمون فيها من الفنانات الشهيرات هذا الأمر بالنسبة لرجل الشرطة له مدلول فأنت لا تستطيع الاقتراب من هذه الكوكبة إلا بناء على توجيهات عليا ومن جهات رفيعة المستوى في دوائر الحكم.

بالطبع استمعنا جميعا إلى ما جرى من خلال الجرائد وكنا نتابع التفاصيل مثلنا مثل بقية خلق الله من مصدر أوحد في ذلك الزمان وهو ما يسمح بنشره في الجرائد والمجلات، حيث لم يكن في هذا الوقت لا فضائيات ولا توك شو ولا إنترنت وفيس. وهكذا كان مصدر المعلومة واحدا وهو بالطبع محل ثقة وتقدير من القراء.. ولكن فجأة تحولت من قارئ للقضية إلى مسئول عنها،

فقد أخطـ ـرت من قبل رؤسائى بأن شبكة آداب على مستوى العالم العربي في طريقها للإقامة في سجـ ـن القناطر للنساء وأن توصيف القضية شامل لكل جـ ـرائـ ـم الآداب المعروفة من إدارة إلى تحـ ـريـ ـض إلى ممـ ـارسة وأن الشبكة في الطريق إلى السجـ ـن ومعها المسئولة القيادية عنها الفنانة ميمى شكيب.

وبدأت الحكاوى تنتشر في السجـ ـن والنميمة تتبادلها السجـ ـينات مع السجـ ـانات وحتى الضباط شاركوا في الأمر.. البعض منهم بدأت علامات الشوق للقاء ترتسم على وجهه .

نهاية درامية

بعد نحو ستة أشهر من المحاكمة، في 16 يوليو 1974، حصلت “شكيب” وكل المت ـهمات على البراءة لعدم ثبوت الأدلة، وفي الحقيقة.

بعد الحكم ببراءتها ظلت على قيد الحياة ثمانية أعوام قاسـ ـت خلالها الكثير، حتى تاريخ وفاته عام 1982 بعدما  ألقت من شرفة منزله بملابس النوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock